السيد علي الحسيني الصدر

47

الفوائد الرجالية

الفائدة الخامسة في وجه حجيّة قول الرجاليّين حيث كان المبحث في هذا العلم معرفة أحوال الرواة من حيث الوثاقة والصدق ، ومن حيث الجرح والضعف ، ومن حيث التمييز ورفع الاشتراك . . فلا بدّ من معرفة وجه حجيّة قول الرجالي ، ودليل الأخذ بقوله والاعتماد عليه في هذه الأمور ، حتّى يظهر مدى أهميّته وبرهان مرجعيّته . فنقول : قد وقع الخلاف في ذلك على أقوال خمسة : 1 ) انّ حجيّته من باب حجيّة الخبر ، فيشترط في حجيّة قول الرجالي وثاقته أو الوثوق به ، وقد نسب هذا القول إلى المشهور ، ويأتي الإستدلال له . 2 ) انّ حجيّته من باب الشهادة من حيث التزكية ، ولازمه أن يعتبر فيه العدالة والعدد ، واللفظ الصريح ، والحياة ، وسائر شروط الشاهد ، ونسب هذا القول إلى المحقّق الحلّي ، والشهيد الثاني ، وصاحبي المعالم والمدارك . ويرد عليه قيام الدليل الآتي في الفائدة الحادية والعشرين على الأخذ بكتب بني فضّال الذين لا يؤخذ بآرائهم ، ومن بني فضّال من له كتاب في الأحوال الرجاليّة .